مرتضى الزبيدي
267
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
عطاء بقلوب أرضية أم بقلوب سماوية ؟ فقلت : بل بقلوب سماوية . فقال : هيهات يا عطاء قل للمتبهرجين لا تتبهرجوا فإن الناقد بصير ، ثم رمق السماء بطرفه وقال : إلهي وسيدي ومولاي لا تهلك بلادك بذنوب عبادك ولكن بالسر المكنون من أسمائك وما وارت الحجب من آلائك ألا ما سقيتنا ماء غدقا فراتا تحيي به العباد وتروي به البلاد . يا من هو على كل شيء قدير ، قال عطاء : فما استتم الكلام حتى أرعدت السماء وأبرقت وجاءت بمطر كأفواه القرب فولّى وهو يقول : أفلح الزاهدون والعابدونا * إذ لمولاهم اجاعوا البطونا اسهروا الأعين العليلة حبا * فانقضى ليلهم وهم ساهرونا شغلتهم عبادة اللّه حتى * حسب الناس أن فيهم جنونا